صبري القباني

331

الغذاء . . . لا الدواء

بقطعة كبيرة من القماش ، ويشرع في استنشاق بخار البابونج مدة ربع ساعة على الأقل ، فيقوم البابونج بقتل الجراثيم ورفع الالتهابات . ويستخدم ماء البابونج في معالجة العينين وغسلهما به ، ولكن يجب هنا إبداء الحذر واستشارة الطبيب قبل الإتيان بذلك . وإذا ما أريد توضيب شاي البابونج ، فيجب أن لا يغلى في الماء ، بل أن يصب الماء الغالي فوقه ثم يصفى ويؤخذ . وقد أثبتت الفحوص الأخيرة بأن هذه الطريقة هي أحسن الطرق لاستخراج أكبر كمية ممكنة من مادة الأزولين وغيرها من المواد النافعة الأخرى الموجودة في البابونج . ويستحسن في حالة توضيب شاي البابونج توجيه رؤوس أزهاره إلى أسفل الوعاء أو وضعها في مصفاة واسعة أثناء صب الماء الحار فوقها لكي يمنع ذلك تراكمها فوق بعضها البعض وخروج القسم الأكبر من المواد الموجودة فيها . ولا يجب الإكثار من تناول شاي البابونج ، لأن ذلك يؤدي في هذه الحالة إلى إحداث عكس المفعول ، فيشعر الشخص بثقل في الرأس والصداع عند القيام بتحريك الرأس ، ويستولي عليه الألم ، في كل مرة يهتز بها جسمه ، وتعتريه الدوخة والعصبية ، وحدة المزاج والأرق ، أي أنه تنتابه جميع تلك العوارض التي يوصف البابونج في مكافحتها . ويصف العالم الأخصائي بالمعالجة بالأعشاب « فايس » استخدام البابونج في معالجة الاضطرابات المعوية بعد مزجه بسكر اللاكتوز . وبما أن بعض الجراثيم النافعة التي تعيش في أمعائنا تساعد على عملية الهضم وأن الاضطرابات المعوية تضرها ، فإنه لا بد من توفير المجال لها للقيام بعملها في جسمنا والقضاء على مثل هذه الاضطرابات فيه . فشاي البابونج وسكر اللاكتوز يقومان بهذه المهمة ويساعدان على شفاء الأمعاء من أسقامها . ويوجد إلى جانب شاي البابونج ( أي مستخلصه بواسطة الكحول ) طائفة من مركبات البابونج الأخرى ، كأثير البابونج وماء البابونج والمراهم المصنوعة منه وهلم جرا وهي تستخدم جميعها في مثل هذه الأغراض . ويصف « كنايب » الذي اشتهر بالتطبيب وبالأعشاب ، استخدام كمادات البابونج التي تشرب بماء البابونج المستحصل عليه بعد صب أربعة إلى خمسة ليترات من الماء الحار على حقنتين من أزهاره في معالجة المغص وغير ذلك بعد وضعها فوق المعدة .